رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : الرشيد علي عمر
المدير العام : فاطمة الصادق

ناصية البيان ..إن كنا نروم نهضة كروية حقيقية .. !!


أبوبكر الماحي
a.mahi82@gmail.com

• تحت ذات العنوان كتبت مقالا منتصف يونيو الماضي، ومع المتغيرات الايجابية التي طرأت على الساحة السودانية سياسيا ، وما ينعكس على كل مناحي الحياه، ومن بينها الرياضة بكل تأكيد يتوجب ان يكون التناول بذات الزاوية، لذات النهج؛ وقبل الاسترسال اود استرجاع ما ورد في المقال والذي جاء فيه :
• (( يعلم القاصي والداني ان السودان بلد حاشد بالمهارة الكروية، وفيه جينات كرة القدم متوارثة فناً، وإبداعاً، ولايوازي ذلك أدنى متطلبات تسخير هذه المهارات لتحقيق الانجازات التي تليق بالاسم الكروي الكبير تاريخاً باذخاً، توقف في محطة تأسيس الاتحاد الافريقي، والتتويج بنهائي الأمم عام 1970م، والرياضة لا تنفصل بأية حال عن واقع البلد، فالتردي السياسي أثر سلباً في التقوقع الاقتصادي الذي ألقى بظلاله السالبة على شتى مناحي الحياه ومن بينها الرياضة، بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص، ولعل الأولمبياد التي تنتظم منذ عام 1960م، نصيب السودان فيها ميدالية فضية فقط لا غير حازها البطل اسماعيل أحمد اسماعيل..
• إن كنا سياسياً لم نبارح محطة الخلاف المتشنج، واحتجنا إلى وسيط أثيوبي من أجل التوقيع على وثيقة اتفاق لمرحلة إنتقالية، فإننا رياضياً قد تقدمنا بفراسخ ضوئية من السنوات في ظل الواقع المُعاش، ورغماً نقول أنه في الإمكان أفضل مما كان، فالبداية الصحيحة تحتاج إلى سند الدولة التي قدمت وانفقت الكثير على الرياضة في مختلف الحقب، لكنه صرف غير مرشد، ويتركز على المشاركات الخارجية، دون الاهتمام بالتجهيز لها بما يليق، وحسب تقديري الخاص أرى ان المسئولية مشتركة في التقصير، ولعل عدم تجاوز النظر موطئ الأقدام سبب فيما نحن فيه الآن، وإن كنا نحتاج أن نتخير جيداً لأقدامنا قبل الخطو موضعها..
• ما أسهل التنظير، والتحليل، وفي ذلك لدينا عشرات الخبراء إن لم يكون المئات أو الألوف، فلا إيمان بالتخصصية، والغالبية منا لديه القدرة على الافتاء في كل شئ، بمجرد إمتلاك خلفية ضعيفة، واحياناً لا توجد حتى هذه الخلفية، وللأسف فإن سياسات الاحتراب والإقصاء أضحت ماثلة في كل حراك، ما يجعل القادم بطموح يلف ويدور في أفلاك مفرغة، ويصل إلى محطة اليأس عاجلاً أم آجلاً، والأجدى أن يقدم كل في حدود تخصصه، وإمكانياته، وأن يتم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، وتتواصل عمليات التأهيل والصقل بديمومة لا تعرف الانقطاع.. هذا في المجمل بكل تأكيد..
• وفي المختص بما أود تناوله بشأن كرة القدم؛ فإن سؤال بسيط يتبادر إلى الذهن، عن سبب تخلفنا، والدول المعروفة بالفقر من حولنا تتقدم..؟، والاجابة بمنظوري تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ أولاها، غياب التخطيط عن كل حلقاتنا الإدارية سواء إنا كانت إتحادات أو أندية، فالتسجيلات في كل عام تقوم على السعي للفوز بالألقاب الخارجية، وهو أمر مستحيل، وسيظل حلم ينتفخ تدريجياً مع بداية كل عام، وينفجر في ختامه بحزن جديد، وهكذا ستوالي الساقية الدوران مالم يتم العمل بالتخطيط للفوز بالألقاب الخارجية بعد أربع سنوات على أقل تقدير، عبر قيد لاعبين صغار، وتدريجهم والصبر على نتائجهم..
• وثاني المحاور، هو غياب الاحترافية الحقيقية والميول إلى العاطفة والمحسوبية، والتعاطي بعصبية مع كل الأمور حتى الانضباطية والقانونية، والاحترافية تعني قبر الهواية إلى الأبد وإتخاذ الاحترافية منهاج، والاعتراف بأننا في حاجة إلى عمل دؤوب في التأسيس لسنوات بقطاعات الصغار، وتأهيل الكوادر التي تعمل في هذا القطاع فنياً وإدارياً، وأن يكون هناك تخطيط استراتيجي يستصحب معطيات الواقع، وفيه الكثير من الايجابية التي تعين على الاسراع في جنيّ ثمار الغرس بمختلف الأندية الكبيرة، وإنشاء الأكاديميات المقيّدة الآن في الاتحاد السوداني لكرة القدم بما هو مطلوب، واتخاذها استثماراً يؤتي أُكله بعد حين..
• أما ثالث المحاور وهو الأهم، ويتمثل في قبول الأُسر لقيد أبنائها في المدارس السنية، وهو ما يعني انخراطهم في (معسكرات) بالمدارس تقود لإقامتهم خارج المنازل، وفيها تداعي كبير نحو عدم التقليل من الاهتمام الاكاديمي، وتحمل أفكار عدة من بينها إبتعاثهم إلى الخارج للصقل في أكاديميات ومدارس خارجية تقود لإحسان تنشئتهم بأسس علمية وعملية سليمة في التكوين الجسماني السليم بتربية بدنية تخصصية، وتعليم أساسيات كرة القدم بما توصل إليه علمها الحديث، وكل ذلك لا يقود إلى التفريط في المستقبل الأكاديمي للصغار..
• إن كنا نروم مستقبل لكرة القدم السودانية، فلا شداد وحده، ولا اتحاده بمعزل عن تغيير المفاهيم، وتعاطي الشارع الرياضي إيجاباً، وتشجيع الأسر على انخراط أبنائها في المدارس السنية والأكاديميات التي بدأت فعلياً بأكاديمية اتحاد كرة القدم السوداني الآن..
• التخوف في السابق من أخلاقيات قطاع التدريب ما عاد له وجود حالياً في ظل نضوج تجربة الشباب المؤهل أكاديمياً وأخلاقياً وفي ظل وجود المربي الحقيقي الذي لم يغب يوماً عن باحة التنشئة؛ لكنها مخاوف سادت وقادت قديماً إلى الحرمان من المدارس الأكاديمية نفسها ناهيك عن كرة القدم ..
• نعايش هذه الأيام تكوين كلية منتخب البراعم في اتحاد كرة القدم السوداني، وفيه برزت مواهب نتوقع لها مستقبل كبير في كرة القدم، وبعضها تدعمه الجينات الوراثية لعدد من الأفذاذ الذين تتواجد فلذات أكبادهم بترتان الأكاديمية حالياً.. (( .. .. انتهى جزء مقدر من نص المقال يومها ..
• ومن بعد التأكيد على موالاة الاهتمام بمدارس الصغار وديمومة العمل فيها لا جعلها منتخبات وفرق مناسبات، ننحو إلى إعلان حكومة الكفاءات، وفي الرياضة أتت الدكتورة ولاء البوشي بطموح كبير، وتحتاج إلى المشورة ، والقراءة الجيدة للمشهد الرياضي في السودان، واستثمار الروح الايجابية يقود إلى الكثير من التسهيلات الخاصة بالتأسيس لمستقبل رياضي يتم جني ثماره بعد حين لا أعتقد أن أمده سيطول..
• البنى التحتية هي الهاجس الذي يؤرق صناعة المستقبل المنتظر، وفي كرة القدم تحديدا نحتاج إلى الإسراع في تكملة المدينة الرياضية ، ولتكن أولى الاوليات، سيما وأن العمل فيها شارف على الختام، نحتاج إلى تكملة نواقص استاد الخرطوم لأن الكاف حاليا يعترف بملعبي الهلال والمريخ فقط في العاصمة، ونحتاج إلى إعادة النظر غي مدينة كريمة الرياضية وتكملة ماجرفه الإهمال لتغدو قبلة الفرق في الإعداد من داخل وخارج البلاد، ونحتاج إلى الحفاظ على مكتسب البنى التحتية في الأبيص وكادوقلي..
• نحتاج إلى تأسيس فنادق (5) نجوم في عدة مدن خاصة الكبرى، لنغدو مؤهلين لاستقبال البطولات الاقليمية والقارية .. ونحتاج لتأهيل الكوادر .. وكل ذلك ينضوي تحت لواء التخطيط السليم ..
• ما سقته ليس أماني عصية المنال، بل مطالب واقعية مشروعة تحتاج لتفعيل طاقات الشباب المتحفز لإلتقاط قفاز التحدي، وفي وقت وجيز سنكون في المكان اللائق، والذي نريد بعون الله ..
• أما إدارة الأندية وتفعيل العضوية الحقيقية، والتحول الواجب نحو الاحترافية والاستثمار الناضج للجماهيرية ، فسيغدو واقع إلزامي، لأن الساقية التي تدور حاليا، تتأرجح في حلقات مفرغة تفضي إلى تكرار تجارب معادة بذات تراتيب الفشل..
• تغيير الفكر أولا، والجد في تنفيذ الاطروحات ثانيا، هما قضيبي قطار الرياضة السودانية الباحث عن الخروج من الانفاق المظلمة إلى فضاءات الريادة والنجاحات المتلاحقة ..
• إن كنا نروم نهضة حقيقية ، فهذه مقدمات لخارطتنا الضرورية ..
• وياسلام لو كان جفاك بي حسن نية ….




كاتب: | تصنيفات: أعمدة الرأي, افريقية, الهلال | تعليقات: 0 | 2019/09/08



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحصائيات المواقع الاجتماعية


متابع

اعلانات


في الساحات /قناة الهلال مع الاستاذ الرشيد علي عمر


شاهد هدف الضي الاول في قمة زايد


الاسياد موبايل


تابعونا هنا..


الأرشيف الكامل


القائمة البريدية