رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : الرشيد علي عمر
المدير العام : فاطمة الصادق

الشارع الرياضي .. السودان وتشاد في معركة العبور للمرحلة القادمة لتصفيات المونديال .. طريقة هجومية ضاغطة للمنتخب تعتمد على العجب نجم بوزن الذهب


محمد أحمد دسوقي

● ظل المنتخب الوطني ممثل البلاد في المحافل الخارجية والمدافع عن علمها وتاريخها وعزتها والعاكس لحضارتها وثقافتها ، خارج دائرة اهتمامات جمهور الكرة خلال العقود الماضية بسبب ضعف الروح الوطنية والحس القومي الذي أوصلته لهذه الدرجة سنوات حكم الإنقاذ بديكتاتوريتها وتسلطها وفسادها وبنهبها لكل موارد الدولة وتوظيفها لصالح مؤيديها في إطار خطة التمكين حتى تحكم قبضتها على البلاد والمواطنين وباعتبار أن الرياضة لهوا وعبثا لا طائل من وراءه .
● وبعد نجاح الثورة الخالدة التي أسقطت نظام القهر والفساد واستعادة البلاد والجماهير لوحدتها وحريتها وكرامتها وعمق انتمائها لهذه الأرض الغالية يتطلع المنتخب الوطني اليوم لزحف الجماهير نحو استاد المريخ لمساندته والوقوف خلفه بقوة في مباراته الثانية أمام المنتخب التشادي حتى يواصل انتصاراته ويتخطى هذه المرحلة ليشق طريقه نحو تحقيق الهدف الأكبر والأسمى الذي ظلت تنتظره الجماهير لأكثر من ستة عقود للعب في العرس الكروي العالمي الذي يقام لأول مرة في دولة عربية هي قطر الشقيقة .
● يدخل المنتخب الوطني هذا اللقاء بمعنويات عالية ودوافع كبيرة للتأهل للمرحلة القادمة بعد فوزه في مباراة انجمينا بثلاثة أهداف مقابل هدف بعد أن لعب مباراة كبيرة فرض فيها سيطرته التامة بفضل ترابط الخطوط وفعالية الوسط في إيقاف تقدم التشاديين وبناء الهجمات من كل الاتجاهات ليحرز رمضان عحب ثلاثة أهداف ملعوبة ليتوج نفسه بطلا للمباراة بتشكيله لخطورة دائمة على جهة تشاد بانطلاقاته المتواصلة واحتلاله للمواقع الجيدة وتهديفه القوي ليؤكد أنه نجم من ذهب يزداد في كل يوم بريقا ولمعانا بقدراته الكبيرة في إجادة اللعب بالدفاع والوسط والهجوم مما جعل أنظار الأندية تتركز عليه كنجم للتسجيلات بعد انتهاء فترة قيده في المريخ في فترة الانتقالات القادمة .
● يلعب منتخبنا هذه المباراة بطريقة هجومية لحسم المباراة منذ وقت مبكر بالضغط المتواصل من الأطراف والعمق حتى ينهار المنتخب التشادي ويرتكب الأخطاء وتتاح الفرصة لمنتخبنا للوصول لمرماه بسهولة كما أن مواصلة الضغط ستجبر المنتخب التشادي للتراجع لتفادي الخروج بهزيمة ثقيلة ونتجنب بذلك قيامه بأي محاولات جادة للهجوم لتقليل الفارق .
● رغم الفارق الكبير بين منتخبنا ومنتخب تشاد في المهارة والخبرات والقدرات الفنية فإننا يجب ألا نستهتر بالمنافس ونعتبر المباراة لا تحتاج لأي جهد للانتصار لأن كل شيء في لعبة الكرة ممكن ومتوقع ولذلك لابد من الأداء الجاد والمسؤول طوال زمن المباراة باللعب السريع وتنويع الأداء والحركة السليمة لمساعدة الزميل لاكتساب المساحة والزمن وزيادة عدد اللاعبين في المقدمة لتفعيل الهجوم وخلق الفرص بالتمريرات الحاسمة في عمق الدفاع مع الاستفادة من كل السوانح لتحقيق انتصار كاسح يؤكد جديتنا في المنافسة بقوة على الوصول لنهائي كأس العالم وارتفاع علمنا الحبيب بجانب أعلام الدول المشاركة في سماء قطر الحبيبة وهو أمر لا يحتاج لمعجزة إذا توفرت الروح القتالية والإرادة الغلابة والعزائم القوية القادرة على قهر المستحيل لتحقيق هذا الحلم الذي طال انتظارنا له لعشرات السنين .
● وبما أن الحصة وطن ولا مجال لأي انتماءات ضيقة فإن الجماهير يجب أن تزحف من كل حدب وصوب نحو استاد المريخ لهز الأرض تحت أقدام التشاديين بالهتاف والتصفيق والغناء للوطن العظيم بصوت كورالي لا فرق فيه بين هلالابي ومريخابي وموردابي وخرطومابي لأن الجميع يجب أن يخلعوا جلباب العصبية والتطرف وأن يرتدوا عباءة الوطنية الفضفاضة التي تسع الجميع بكل أنديتهم وقبائلهم وألوانهم وأديانهم في وطن انتهى فيه عهد التمييز بالحزبية والجهوية وأصبح الجميع يتساوون في الحقوق والواجبات لتكون الأفضلية بالكفاءة والأمانة والنزاهة .
● فمن أجل الوطن لابد من وقفة قوية خلف المنتخب الوطني ولا صوت يعلو على صوت سودان ثورة ديسمبر الخالدة لترتفع رايات النصر عالية معلنة بداية تغيير حقيقي يعيد للكرة السودانية سمعتها ومكانتها بعد سنين التيه والضياع في عهد الإنقاذ الذي لم تجن منه البلاد غير تمزيق وحدتها وتدمير اقتصادها ونهب مواردها .




كاتب: | تصنيفات: أعمدة الرأي, افريقية, الهلال | تعليقات: 0 | 2019/09/10



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحصائيات المواقع الاجتماعية


متابع

اعلانات


في الساحات /قناة الهلال مع الاستاذ الرشيد علي عمر


شاهد هدف الضي الاول في قمة زايد


الاسياد موبايل


تابعونا هنا..


الأرشيف الكامل


القائمة البريدية