تزخر سجلات فريقي القمة بالسودان، الهلال والمريخ، بالكثير من الصفقات التي صاحبتها ضجة إعلامية وجماهيرية كبيرة، قبل أن تخسر ماليا وفنيا.
وتعد صفقة تعاقد المريخ مع نجم إنييمبا النيجيري، ستيفن وارجو، أضخم وأسوأ صفقة في تاريخ الكرة السودانية، حيث تمت مقابل 4 ملايين دولار في 2009.
وكان وارجو هداف دوري أبطال إفريقيا، نسخة 2008، برصيد 13 هدفا، وهو ما شجع النادي الأحمر على ضمه، بالإضافة لصغر سنه حينها.

صدمة فنية
ورغم التوقعات الكبيرة التي رافقت الصفقة، قضى ستيفن وارجو 4 مواسم بالمريخ، لكنه لم يقدم المردود الفني المنتظر، ولم يجلب البطولات القارية للنادي، الذي لم ينجح أيضا في تسويقه، ليستعيد ملايين الدولارات التي دفعها فيه.
وعاش اللاعب النيجيري ضغطا إعلاميا وجماهيريا كبيرا داخل المريخ، ليقع في أخطاء كلفته صورته السلوكية، فغادر النادي من الباب الضيق.
وأعاده الهلال للسودان مرة أخرى، في صفقة مكلفة وفاشلة فنيا، في موسم 2015، بعد أن قضى فترتي إعارة قصيرتين في الأهلي بنغازي الليبي، وناديه السابق إنييمبا.
وفي هذا الصدد، يبرز أيضا أسامة عوض الله الملقب بـ”أسامة أم دوم”، الذي انضم للمريخ في عام 1991.وقد أطلق مسؤولو المريخ على عملية التعاقد معه “أم المعارك”.
وكان أسامة عوض الله أبرز مهاجم سوداني صاعد، في تلك الفترة، ويلعب لفريق أم دوم، الذي ظهر كقوة كروية ومالية لمنافسة الهلال والمريخ.
وقد تصارع العملاقان لكسب توقيع اللاعب، ولم تكن وقتها قوانين الاحتراف قد أجيزت بالكرة السودانية.وحتى لا يصل الهلال للاعب، نجح المريخ في إبعاده عن السودان، إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، قبل أن يعيده للبلاد مرة أخرى، وهو ما كلف النادي الأحمر مبالغ مالية ضخمة حينها.لكن بعد أقل من 3 مواسم، شطب المريخ المهاجم أسامة، لعدم إثبات جدارته الفنية.